محمد بن جرير الطبري

37

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال هشام بن محمد : الذي قتل عبيد الله بن عمر رضي الله عنه محرز بن الصحصح ، وأخذ سيفه ذا الوشاح ، سيف عمر ، وفي ذلك قول كعب بن جعيل التغلبي : الا انما تبكى العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف يبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دم الخرق العروق الذوارف وهي أكثر من هذا وقتل منهم يومئذ بشر بن مره بن شرحبيل ، والحارث بن شرحبيل ، وكانت أسماء ابنه عطارد بن حاجب التميمي تحت عبيد الله بن عمر ، ثم خلف عليها الحسن بن علي 3 . قال أبو مخنف : حدثني ابن أخي غياث بن لقيط البكري 3 ان عليا حيث انتهى إلى ربيعه ، تبارت ربيعه بينها ، فقالوا : ان أصيب على فيكم وقد ألجأ إلى رايتكم افتضحتم وقال لهم شقيق بن ثور : يا معشر ربيعه ، لا عذر لكم في العرب ان وصل إلى على فيكم وفيكم رجل حي ، وان منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه فقاتلوا قتالا شديدا حين جاءهم على لم يكونوا قاتلوا مثله ، ففي ذلك قال على : لمن رايه سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما يقدمها في الموت حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر الموت والدما أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى الموت قوما ما اعف وأكرما !